صندوق الأدواتلغات أخرى
|
مصر
مصر هي دولة عربية تقع في أقصى الشمال الشرقي من قارة أفريقيا، و يحدها من الشمال الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط و من الشرق الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر بمساحة إجمالية تبلغ مليون كم² تقريبا. مصر دولة تقع معظم أراضيها في أفريقيا غير أن جزءا من أراضيها، وهي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا. الاسم الرسمي لمصر هو جمهورية مصر العربية. تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا، ومن الجنوب مع السودان، ومن الشمال الشرقي مع إسرائيل و فلسطين (قطاع غزة)، ويفصلها البحر الأحمر عن كل من الأردن والسعودية، وتمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي. مصر من أكثر الدول الأفريقية سكاناً، و ذات الترتيب الرابع عشر عالمياً من حيث عدد السكان الذين يعيش أغلبهم على ضفتي النيل و السواحل. تشكل الصحراء غالبية مساحتها وهي غير معمورة. معظم السكان في مصر حالياً من الحضر يعيشون في مدن ذات كثافة سكانية عالية، ربعهم في مدينة القاهرة الكبرى، أكبر مدن أفريقيا والشرق الأوسط . اللغة العربية هي اللغة الرسمية، يتحدث معظم المصريون بما يسمى العامية المصرية.
[عدل] أصل الاسماسم مصر في العربية واللغات السامية الأخرى مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو البسيطة (الممتدة)، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. الاسم العبري مصرَيم מִצְרַיִם مذكور في التوراة (العهد القديم) على أنه ابن لحام بن نوح و هو الجد الذي ينحدر منه الشعب المصري حسب الميثولوجيا التوراتية (سفر التكوين أصحاح 10، 6) التي يرد فيها اسم "مصرايم" كاسم البلاد المعروفة حاليا كمصر. الاسم الذي عرف به المصريون موطنهم في اللغة المصرية هو تامري وتاوي وكِمِتومنها اشتق اسم علم الكيمياء و تعني "الأرض السوداء"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت، و أصبح الاسم لاحقا في المرحلة القبطية من اللغة كِمي في اللهجة البحيرية و خمي في اللهجة الصعيدية.وعرفت عند العرب بمصر وذلك في الكتابة المسمارية السبئية وهو ماوجد في رسائل العمارنة عصر أخناتون حيث وردت باسمها العربي مصر. الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في اللاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، و هو اسم يفسره البعض على أنه مشتق من حط كا بتاح أي محط روح بتاح اسم معبد بتاح في منف، العاصمة القديمة. [عدل] التاريخأتاحت خصوبة التربة التي تسبب فيها الفيضان الموسمي لنهر النيل و المناخ الدافئ المعتدل و الحماية النسبية التي توفرها الصحراوات المحيطة بوادي النيل قيام حضارة مزدهرة مبكرة حول ضفتيه هي إحدى أكبر حضارات العالم القديم و أبكرها. ظهرت إرهاصات أولى لسكنى جماعات بشرية حول وادي النيل منذ 10 آلاف عام قبل الميلاد في شكل جماعات صائدة تستخدم أدوات حجرية، استمرت في النزوح المستمر ناحية نهر النيل بازدياد الجفاف (8000 ق.م) و تحول المراعي إلى صحارى و كذلك تحول المستنقعات المجاورة للنهر إلى أراضي صالحة للسكن، لتظهر آثار استقرار و زراعة مبكرة للحبوب في الصحراء الشرقية في الألف السابع قبل الميلاد. تأسست دولة مركزية ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال الأول عاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليديا باسم مينا (و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحها) لتحكمها بعد ذلك أسرات ملكية متعاقبة على مر الثلاثة آلاف عام التالية لتكون أطول الدول الموحدة تاريخا؛ و لتضم حدودها في فترات مختلفة أقاليم الشام و النوبة و أجزاء من الصحراء الليبية، حتى أسقط الفرس آخر تلك الأسرات، و هي الأسرة الثلاثون عام 343 ق.م.؛ توالى على مصر بعدها اليونان البطالمة (منذ عام 332 ق.م) الذين تحولت عاصمتهم الإسكندرية إلى أهم حواضر العالم القديم ، ثم الرومان عام 30 ق.م.، لتصبح مصر فيما بعد جزءا من الإمبراطورية البيزنطية حتى غزاها الفرس مجددا لبرهة وجيزة عام 618 ميلادية قبل أن يستعيدها البيزنطيون عام 629 قبيل مجيء العرب عام 639 ميلادية. أدخل العرب في القرن السابع الميلادي الإسلام و اللغة العربية إلى مصر وهما المقومان الرئيسيان لشخصيتها حاليا، إذ يدين أغلب سكانها بالإسلام إلى جانب أقلية مسيحية، كما أصبحت اللغة العربية تدريجيا اللغة الرئيسية للغالبية الساحقة من المصريين فيما عدا جيوبا لغوية. في العصور التالية تعاقبت ممالك و دول على مصر، فبعد دخول العرب و عصر الراشدين حكمها الأمويون، ثم العباسيون عن بعد بوكلائهم الإخشيديين و الطولونيين لفترات وجيزة، ثم الفاطميون الذين تلاهم الأيوبيون. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك استقوت حتى حكمت البلاد بنظام إقطاعي عسكري، و استمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي لفترة حتى بعد أن احتلها العثمانيون و أصبحت ولاية عثمانية عام 1517. كان لوالي مصر محمد علي الكبير الذي حكمها بدءا من سنة 1805 دور بالغ الأهمية في تحديث مصر و نقلها من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، و ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية و إن ظلت تابعة لها رسميا مع استمرار حكم أسرته من بعده، وازداد نفوذها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأدنى إلى أن أصبحت تهدد المصالح العثمانية ذاتها. في ذلك الوقت أصبحت مصر محط أنظار القوى الإمبريالية الأوربية و موضع سباق بينها، فغزاها الفرنسيون لبرهة عام 1798 في إطار حملات نابليون التوسعية في الشرق، قبل أن تعود مرة أخرى إلى العثمانيين عام 1801 بفضل البريطانيين الذين كان يهمهم أن لا تبقى مصر في يد فرنسا. بإتمام حفر قناة السويس 18 مارس 1869 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرق والغرب، وفي نفس الوقت كانت الدولة العثمانية في أفول، ففرضت بريطانيا العظمى عام 1882 سيطرتها عليها عسكريا و سياسيا و إن ظلت تابعة للإمبراطورية العثمانية اسما حتى عشية الحرب العالمية الأولى سنة 1914. منذ سنة 1922 كانت مصر مستقلة عن بريطانيا اسميًا مع احتفاظ البريطانيين بقواعد عسكرية على أرضها و تدخلهم في شؤون الإدارة و السياسة الداخلية بالضغط على الملك، لكن ازدياد الشعور الوطني أدى إلى أن و ضع المصريون دستورا سنة 1923 بقيادة سعد زغلول تلته محاولة ناجحة قصيرة الأمد بين عامي 1924 و 1936 في صوغ حياة سياسية تعددية و ليبرالية، إلا أن عودة البريطانيين لإحكام قبضتهم على شؤون البلاد قوض تلك التجربة و أدى إلى عدم استقرار الأحوال حتى عام 1952 عندما انقلب ضباط من الجيش على الملك فاروق الأول ثم تطورت الأحداث إلى أن انقلبوا عليه و أجبروه على التنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني، حتى أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953 برئاسة اللواء محمد نجيب. وضع محمد نجيب عام 1954 قيد الإقامة الجبرية ، على يد رفاقه في مجلس قيادة الثورة برئاسة البكباشي جمال عبد الناصر المهندس الحقيقي لحركة الضباط، و الذي أدى تأميمه لقناة السويس سنة 1956 إلى حرب السويس التي تحالفت فيها إسرائيل بريطانيا و فرنسا فيما عرف بالعدوان الثلاثي في محاولته الأخيرتين لاستعادة السيطرة على قناة السويس، تلك الحرب التي خرج منها عبد الناصر و قد ازدادت شعبيته في مصر و العالم العربي و الإسلامي، و كذلك في أفريقيا و كثير من بلاد العالم الثالث باعتباره داعية للتحرر و مقاوم للاستعمار. كذلك بينت هذه الحرب الخطر الذي يشكله و جود إسرائيل على مصالح الشعوب العربية، بعد أن كانت الجيوش العربية و منها الجيش المصري الملكي قد فشل في القضاء عليها عام 1948 بسبب ضعف الأنظمة العربية و استمرار سيطرة المستعمر الأوربي على كثير من شؤونها آنذاك و كذلك عدم الاستعداد الكافي. دخلت مصر في وحدة مع سورية عام 1958 عرف باسم الجمهورية العربية المتحدة كان يفترض أن يكون نواة لانضمام باقي البلدان العربية حسب الرؤية العروبية لجمال عبد الناصر التي وجدت أصداء لها بين شعوب العالم العربي، إلا أن هذه الوحدة زالت سريعا عام 1961 إثر انقلاب في دمشق . اجتاحت إسرائيل الضفة الغربية و غزة و الجولان و سيناء فيما عرف عربيا باسم نكسة 67، و توفي عبد الناصر بعدها بثلاث سنوات، ليخلفه نائبه أنور السادات، أحد الضباط الذين عرفوا بالضباط الأحرار وعضو مجلس قيادة الثورة التي أسقطت الملكية. قدم السادات نفسه في ما يعرف بثورة التصحيح التي مكنته من فرض سيطرته على شؤون البلاد و التخلص من خصومه السياسيين، تمكن عام 1973 من شن حرب مفاجئة على إسرائيل فيما عرف بحرب أكتوبر و بعد أن نقل توجه مصر في الحرب الباردة من جبهة الاتحاد السوفيتي إلى جبهة الولايات المتحدة. انتهت الحرب بتوقيع اتفاقية سلام بين مصر و إسرائيل استردت بموجبها مصر باقي أراضيها في سيناء، و هو ما أدى إلى غضب عربي و طرد مصر من جامعة الدول العربية حتى 1989. واكب الفترة التي تلت معاهدة السلام مع إسرائيل تقليص للتوجه الاشتراكي للدولة الذي كان قد تأسس بعد انتهاء الملكية، فيما عرف بسياسة الانفتاح، و كذلك محاولة لإعادة الحياة النيابية التعددية و الممارسة الديموقراطية إلى السياسة و التي كانت قد علقت منذ بداية نظام الضباط، إلا أن تلك المحاولة جاءت مبتسرة و هيأت لأن يسيطر فعليا حزب واحد يتماهى مع الدولة هو الحزب الوطني الديموقراطي، و إن كانت الدولة تعددية شكلا. بينما كان يستعرض المواكب العسكرية في يوم الاحتفال بنصر أكتوبر، اغتيل السادات على يد تنظيم إسلامي متطرف عرف بالجماعة الإسلامية نفذه جنود بقيادة الضابط خالد الإسلامبولي سنة 1981 ليخلفه محمد حسني مبارك، الرئيس الحالي للجمهورية. [عدل] السياسةمصر جمهورية منذ 18 يونيو 1953، و الرئيس محمد حسني مبارك هو رئيس الجمهورية منذ 14 أكتوبر 1981، خلفا للرئيس السادات. رئيس مجلس الوزراء يعين بواسطة رئيس الجمهورية. و تقلد أحمد نظيف رئاسة مجلس الوزراء يوم 9 يوليو 2004 خلفا لعاطف عبيد. بالرغم من أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء تكرس الفصل ما بين سلطات ثلاث؛ تشريعية و تنفيذية و قضائية، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي كان يتم اختياره تقليديا في استفتاء خلال الخمسين عاما الماضية و إن كان هذا النظام قد تغير عندما أعلن الرئيس مبارك في 2005 عزمه تغيير نظام الترشيح و الانتخاب لمنصب رئيس الجمهورية و ما تلى ذلك من تعديل للمادة 76 من الدستور و ما ارتبط به من جدل سياسي لتضمنها قيودا على الترشيح تضمن عمليا سيطرة مرشح الحزب الوطني. جرت آخر انتخابات رئاسية في سبتمبر 2005 و فاز فيها الرئيس حسني مبارك بفارق كبير على المرشح التالي، أيمن نور، رئيس حزب الغد و مرشحه، و هي انتخابات شابتها شبهات كثيرة فيما يتعلق بالتدخل الحكومي في مختلف مراحلها، بدءا من منع الناخبين المتوقع تصويتهم لغير الرئيس، إلى التدخل المباشر في عمليات الفرز و تغيير الأصوات و التلاعب في النتيجة، مما دفع مجموعة من القضاة الإصلاحيين باتخذا موقف عبروا فيه عن عدم رضاهم عن نتائجها و عن عدم تحملهم مسؤوليتها و هم ما تحاول الحكومة الدفع به لإضفاء الشرعية عليها، و كذلك المطالبة بقانون جديد للسلطة القضائية يكفل استقلالها عن السلطة التنفيذية، و ما تلى ذلك مما عرف بأزمة استقلال القضاء في 2006. تقام في مصر انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب نواب مجلس الشعب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح. جرت آخر انتخابات تشريعية في نوفمبر 2005 تالية لانتخابات الرئاسة و شهدت أعمال عنف سقط فيها قتلى و مواجهات بين مؤيدي مرشحي الإخوان المسلمين و الشرطة و كذلك بين مؤيدي مرشحي الحزب الوطني و بين مؤيدي المرشحين الآخرين. كما أسفرت نتائجها عن ازدياد مقاعد الإخوان المسلمين، المنافس السياسي الأقوى للحكومة، في المجلس و سلطت الضوء على حجم شعبيتهم في الشارع المصري . صحب كل من الانتخابات الرئاسية و التشريعية حراك سياسي كبير شمل فئات كانت عازفة عن المشاركة السياسية و كسرا "وجيزا" لحالة الركود السياسي التي جثمت على مصر منذ عقود بسبب هيمنة الحزب الوطني و التدخل الأمني و تقلص الحريات المدنية ، كما لا يزال العمل ساريا بقانون الطوارئ منذ 1981، و إن كانت أغلبية الشعب لا تزال عازفة عن المشاركة السياسية، كما شهدت الانتخابات تظاهر المصريين في الشوارع لأول مرة منذ فترة طويلة نسبيا لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية قمعت قوات الأمن معظمها بعنف، كما شهد عام 2005 صعود حركة كفاية التي تضم طيفا متنوعا من المعارضين من مختلف التوجهات، بمن فيهم يساريون و ليبراليون و إخوان مسلمون. انظر أيضا: دستور مصر - قائمة الأحزاب السياسية في مصر - مجلس الشعب المصري - مجلس الشورى المصري - مجلس الوزراء المصري [عدل] الجغرافياتبلغ مساحة مصر حوالي مليون كيلو متر مربع . التضاريس : تنقسم جمهورية مصر العربية من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هي :
المناخ السائد هو الصحراوي و شبه الصحراوي، في حين المناخ في منطقة السواحل الشمالية هو مناخ إقليم البحر المتوسط . [عدل] السكان
وسط القاهرة الكبري أكبر مدن أفريقيا والشرق الأوسط ويظهر في الصورة مبني دار أوبرا القاهرة مركز الفنون الرئيس في المدينة .
مصر هي ثاني أكثر الدول سكاناً في أفريقيا بعد نيجيريا، يتركز أغلبهم في وادي النيل، بالذات في المدينتين الكبرتين، القاهرة الكبرى، التي بها تقريبا ربع السكان، و الإسكندرية، كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا و على ساحلي البحر المتوسط و البحر الأحمر و مدن قناة السويس. إجمالي عدد سكان مصر بلغ (تقدير) السكان بالداخل والخارج في 1/05/2008 78,733,641 نسمة(تقدير 2007) أو 76 مليونا و480 ألفا و426 نسمة في تعداد عام 2006 بزيادة قدرها 24.37% عن تعداد 1996. منهم 72 مليونا و579 ألفا و30 نسمة داخلها و في الخارج ثلاثة ملايين. منهم من الحضر 30 مليونا و949 ألف نسمة و يسكن الريف 41 مليونا و629 ألفا و341 نسمة. و يقدر معدل الزيادة السكانية خلال السنوات الأخيرة بنحو 1،3%. و يبلغ متوسط الكثافة السكانية في مصر 63، نسمة/كم²، حيث هي في منطقة وادي النيل ودلتاه 900 نسمة/كم² (98% من مجموع السكان على 4% من مساحة البلاد، و هي من أعلى الكثافات السكانية في العالم. [عدل] تركيبة السكانانظر كذلك نوبيون، سيويون، سيناويون، أرمن مصر يختلط في سكان واحات الصحراء الليبية الأمازيغ بالعرب، و يسود الأمازيغ بشكل منفرد تقريبا في واحة سيوة، فيما تشكل سلالات القبائل العربية مثل أولاد علي و الجوازي و غيرهم الغالبية على السواحل الشمالية الغربية و هم ذوي امتدادات في ليبيا. تقطن شبه جزيرة سيناء جماعات كانت تقليديا من البدو الرّحل إلا أن كثيرا منهم تحول إلى الاستقرار في تجمعات سكنية بتشجيع من الدولة المركزية كما هي العادة دائما، و هم ذوي امتدادات في بلاد الشام و الجزيرة العربية، كما توجد جماعات ذات أصول من شبه الجزيرة العربية في الصحراء الشرقية، و تعيش في جنوبها ما بين وادي النيل و البحر الأحمر جماعات من البجا البشاريين و العبابدة و الجعافرة، و هم يتداخلون مع النوبيين بالقرب من وادي النيل، و يزداد انفرادهم كلما توجهنا إلى الجنوب و الشرق، و هم في مجلمهم البجا. وجدت جماعات من الغجر عاشوا تقليديا متنقلين على أطراف البلدات و القرى، و وجدت أكبر تجمعاتهم في الدلتا و الفيوم على أنه لا توجد تقديرات رسمية لعددهم. وجدت تاريخيا جاليات من الأرمن و اليونانيين و الإيطاليين و الأتراك و الشركس و الألبان، اختلفت أعدادهم على مر العصور، كما يتداخل العنصر الأفريقي الأسود بشكل طبيعي و موزع في تركيبة السكان، إلى جانب السودانيين الذين يعيشون في مصر أو ينتقلون ما بينها و بين السودان. منذ القدم كان المصريون يعزفون عن الهجرة من موطنهم إلا بشكل محدود، إلا أنه اعتبارا من عام 1975 ونتيجة لظهور عائدات البترول في الخليج وما أتاحه ذلك من الطلب على العمالة في دول الخليج العربي و العراق و ليبيا بدأت أعداد متزايدة من السكان خاصة من فئة الشباب في النزوح إلى خارج البلاد إما بصفة مؤقتة للعمل، غالبا في الدول النفطية وإما بصفة دائمة بالإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أستراليا و الاتحاد الأوروبي؛ وذلك وفق ما تسمح به نظم ولوائح الهجرة المطبقة في تلك الدول. لا توجد إحصاءات دقيقة للعدد الحقيقي للمصريين خارج بلادهم، إلا أن عددهم يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين نسمة يوجد ثلثيهم في الدول العربية كعمالة مؤقتة بينما يوجد الثلث الباقي في دول المهجر وهؤلاء هم المهاجرون هجرة دائمة. [عدل] اللغةتحدث المصريون على امتداد تاريخهم لغات من العائلة الأفروآسيوية، بدءا من اللغة المصرية (في أطوارها المختلفة انتهاء بالقبطية) التي تنتمي إلى ذات العائلة الفرعية التي تنتمي إليها الأمازيغية، وصولا إلى العربية بلهجات عدة. يتحدث النوبيون لغتين من عائلة اللغات النوبية و السيويون اللغة السيوية الأمازيغية، و يتحدث العبابدة و البشاريون لغات من عائلة البجا، و تقليديا تحدّث الغجر لغتهم الخاصة. [عدل] الديانات90 % من السكان في مصر من المسلمين السنة حسب التقدير غير رسمي مذكور علي موقع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية [1]. ، كما توجد في مصر طرق صوفية عديدة.
الجامع الأزهر في القاهرة
و يشير تقرير حرية الأديان العالمي الذي أعدته وزارة الخارجية الأمريكية عام 2006 إلى أن المسلمون السنة يشكلون 90% من السكان، والفرق الأخرى 1% ، والمسيحيون 8% معظمهم ينتمون للكنيسة القبطية الأرثوذكسية [2] . حسب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وموسوعة إنكارتا ومصادر أخرى: حوالي 90% من السكان في مصر من المسلمين أغلبهم من المسلمين السنة ، 9% من المسيحيين الأقباط و1% من المسيحيين غير الأقباط وغيرهم[3] [4] [5] [6] [7] [8]. يوجد حوالي 200 يهودي في مصر[9]، و هم كل ما تبقى من إحدى أقدم الجماعات اليهودية في العالم، و إحدى أكبرها حتى بداية الصراع العربي الإسرائيلي في منتصف القرن العشرين، و كانت تضم أغلبية من اليهود القرائين، إلى جانب ربانيين و نورانيين. توجد أقلية من المسلمين الشيعة وليس هناك تعداد رسمي لهم وأغلبهم من الشيعة الإمامية الإثنا عشرية. وجد منذ أواخر القرن التاسع عشر مصريون اعتنقوا البهائية، لكن لا توجد تعدادات رسمية لهم، و إن كانوا هم يقدرون عددهم الحالي بين 500 إلى 2000 نسمة[10]؛ و قد كان وضعهم القانوني مثار جدل شعبي و صراع حقوقي منذ عام 2006. يعيش في مصر عدد غير محدد من بهرة بسبب مكانة مصر الخاصة في عقيدتهم و وجود مشاعر مقدسة لهم في القاهرة الفاطمية، إلا أنهم مقيمون أجانب و ليسوا مواطنين. عموما يصعب تحديد نسب الانتماءات الدينية في مصر بسبب امتناع الحكومة عن الإفصاح عن أي أرقام رسمية لأنها تعد هذا من موضوعات الأمن القومي، و هو مثار انتقاد حقوقيين عديدين؛ بما في ذلك العدد الدقيق للمسيحيين. لذا فكل الإحصاءات مجال للخلاف. كما يتجلى هذا في الثقة الأكبر التي يوليها المقتبسون إلى تقارير الجهات الخارجية مثل المخابرات الأمريكية. [عدل] مؤسسات دينيةتوجد في مصر مؤسستان دينيتان من أقدم و أهم المؤسسات بالنسبة للدين التي تمثله كل منهما:
[عدل] المناخمظاهر السطح والنظام العام للضغط والانخفاضات الجوية والمسطحات المائية ، حيث ساعد ذلك كله علي تقسيم مصر إلي عدة أقاليم مناخية متميزة فتقع مصر في الإقليم المداري الجاف فيما عدا الأطراف الشمالية التي تدخل في المنطقة المعتدلة الدفيئة التي تتمتع بمناخ إقليم البحر المتوسط الذي يتميز بالحرارة والجفاف في أشهر الصيف وبالاعتدال في الشتاء مع سقوط أمطار قليلة تتزايد علي الساحل . المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في الوجه البحري 20ْ مئوية نهاراً و7ْ مئوية ليلاً • أما الوجه القبلي فيصل متوسط درجة الحرارة العظمي إلي 25ْ مئوية والصغري 17ْ مئوية• يتكون الصقيع على وسط شبه جزيرة سيناء و على المزروعات في مصر الوسطى شتاءً، بينما تتساقط الثلوج في فصل الشتاء على جبال سيناء و على بعض المدن الساحلية مثل: بلطيم ودمياط وسيدى برانى والإسكندرية. [عدل] التقسيم الإداري
خريطة مصر مع المدن. من كتاب حقائق العالم.
تنقسم مصر إلى 29 وحدة إدارية تسمى محافظات. يرأس كل منها محافظ يعينه رئيس الجمهورية، و تنقسم كل محافظة إلى عدد من المراكز تتبعها قرى، و تنقسم المحافظات الحضرية إلى أحياء يدير شؤونها العامة مجالس محلية منتخبة. [عدل] المدن والموانئ
[عدل] الاقتصادمر الاقتصاد المصري بأطوار و أنماط عديدة. و هو يتجه الآن إلى نمط السوق المفتوح مما أدى إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية. يَعتمدُ اقتصادُ مصر بشكل رئيسي على الزراعة، و دخل قناة السويس و السياحة و النفط؛ و تحويلات أكثر مِنْ 3 مليون مصري يَعْملونَ في الخارج . أنظر كذلك: قائمة شركات مصرية . خلال ربع القرن الماضي كان معدل النمو الاقتصادي في مصر يتراوح ما بين 4-5%، إلا أن مصر تحقق الآن نموا سنويا في الناتج القومي قدره 7%. و الاقتصاد المصري هو الثاني حجما بين الدول العربية بعد السعودية ، إلا أنه في العام 2003 تراجع إلى الثالث بعد الإمارات حسب ( CIA World Factbook إصدار 2007 ). كما ويعد الاقتصاد المصري الثاني أفريقيا بعد جنوب إفريقيا و برصيد 127.900 مليار دولار (خالص) ومصر تحتل المركز الثانى افريقيا بعد جنوب أفريقيا و قبل نيجيريا في الناتج القومى الاجمالى برصيد 404 مليار دولار (صافي)[11] اى مايتعدى 2 تريليون جنيه مصرى كما أن مصر عضو في مجموعة 15 G15 وهى مجموعة من الدول التي تطبق النمو الاقتصادي ودخلت مصر ضمن 5 دول من إفريقيا وهي: نيجيريا كينيا الجزائر السنغال. [عدل] السياحة[عدل] الفنون والآداببحكم تاريخها و إمكاناتها البشرية و اتصالها بأوربا، ظلت مصر لفترة طويلة في العصر الحديث هي الرائد الثقافي في العالم العربي، فتصدر كتابها و مفكروها و مؤلفوها و فنانونها التشكيليين و موسيقيوها مجالات الإنتاج الثقافي العربي، كما إن القاهرة العاصمة الثقافية الأنشط عربيا إذ قامت بها حياة ثقافية و أدبية و فنية مبكرة و متصلة إلى الآن. كما قامت في مصر مبكرا صناعة الإعلام و السينما و الفنون، و لها حاليا أكثر من 30 قناة فضائية و إنتاج للأفلام يتجاوز ال 100 فيلم سنويا. كما كانت أوبرا القاهرة قبل احتراقها أول دار أوبرا في الشرق الأوسط و العالم النامي . و الآن توجد في مصر دار أوبرا القاهرة الحديثة و دار أوبرا الإسكندرية ( مسرح سيد درويش ) و بالإضافة لدار أوبرا دمنهور . [عدل] الأدبيشكل الأدب جانبا هاما من الحياة الثقافية المصرية، حيث كان الروائيون و الشعراء المصريون من أول من ساهم في تشكيل الأنماط المعاصرة لهذين الشكلين الأدبيين في العربية. [عدل] الفنون التشكليةمارس المصريون منذ القدم فنون الرسم و النحت. بدخول المسيحية نشأت مدرسة مصرية في فن الأيقونات، و برع المصريون المسيحيون و من بعدهم المسلمون في فنون الزخرفة و النقوش في الأغراض المعمارية و الحياتية التطبيقية. في العصر الحديث، أعاد فنانون من أمثال محمود مختار و جمال السجيني بعث روح مصرية في فن النحت تستلهم ماضيه و تختلف عن المدارس الأوربية التي كانت الوحيدة المتاحة لجيل الرواد هؤلاء، و كذلك في فن الرسم. [عدل] التعليم في مصر | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||